الصفحة الرئيسية      عن الهيئة      رؤيتنا     رسالتنا      أهدافنا      معرض الصور      عن الفجيرة      روابط هامة      ملتقى الربابة      مسابقة التصوير      أتصل بنا

 
     
 

 

حوار مع الكاتبة السعودية د. ملحة عبد الله الفائزة الأولى في مسابقة الفجيرة لنصوص المونودراما

 

 

 

د. ملحة عبد الله، كاتبة سعودية، فازت بالجائزة الأولي في المسابقة العربية لنصوص المونودراما العربية التي نظمتها للعام الثاني على التوالي هيئة الفجيرة للثقافة والإعلام ، بالتعاون مع المقر الرئيسي للهيئة العالمية للمسرح التابعة لمنظمة اليونسكو، وكان قد أعلن المهندس محمد سيف الأفخم رئيس الرابطة الدولية للمونودراما، مدير مهرجان الفجيرة الدولي للمونودراما في مؤتمر صحفي عن فوز الكاتبة السعودية د. ملحة عبد الله، بالمركز الأول بالمسابقة، عن نصها « العازفة»، وهنا حوار معها نشرته مجلة " بنت الخليج" ونعيد نشره هنا :

 

ما الذي يعنيه فوزك في مسابقة مسرحية تختص بمسرح الممثل الواحد"مونودراما"؟

مسرح الممثل الواحد من أصعب صنوف المسرح سواء كان على مستوى الكتابة أوالإخراج أو التمثيل، أما ماذا تعني لي الجائزة، فلم أكن أعلم وأنا أتقافز على سفوح جبال عسير مع الكادي والبعيثران، وأشق عباب غيوم تهلل والصحن وجبال تمنية ، وألتقط حبات الندى كل صباح، أنني سأصل إلى العالمية في خطوط رسمتها شقاوة الأطفال وأهازيجهم، إن هذه الجائزة العالمية تأتي طوعا لتتهادى حبات زبرجد تتشكل باللون الأخضر فوق علم بلادي، فتحية مني إلى صاحب السمو الشيخ حمد بن محمد الشرقي عضو المجلس الأعلى حاكم الفجيرة على هذا التكريم للمسرح والمسرحيين العرب.

 وبطلتي في المسرحية" العازفة" مست قلوب لجنة التحكيم، وتفجرت منها ينابيع الحس البشري، وعبرت حدود العالم لتتحدث بالعربية الإنجليزية والفرنسية، وتتربع على المركز الأول على قمة المسرح العالمي فتاة عربية.

 

ما هي إسهاماتك السابقة في هذا المجال تحديداً"المونودراما"؟

كتبت ثلاث مسرحيات هي:" العازفة"، و"إتش ون إن ون" ، و"ابن الجبل"، و"العازفة" هي أول نص مونودراما أكتبه على مستوى التأليف، أما على مستوى النقد والدراسات فقد قمت بإنشاء تعريف للمصطلح وأعلنته في الملتقى الأول للنص المسرحي بالرياض بعد بحث ودراسة حول " المونودراما وأزمة المصطلح"، ووضح أن هناك أزمة في تعريف المصطلح سواء على المستوى العربي أو العالمي، ومن هنا أقمت الدراسة التي انتهت بالتعريف وهو أن المونودراما : محاكاة لفعل درامي محدد له طول معين لشخصية واحدة يقدمها ممثل واحد، مستعرضاً أزمة الشخصية تجاه نفسها أو تجاه الآخرين من خلال المناجاة والجانبية، والحوار مع شخصيات افتراضية، مشفوعا بألوان التزين الفني.

وما جديدك فيه؟

الجديد أنني قمت بكتابة نص "مونودراما طفل" وهو الأول من نوعه في تاريخ المونودراما، ولا يعني أنه مونودراما طفل أنه للأطفال بالعكس هو مونودراما طفل للكبار، بطله طفل في التاسعة من عمره، وأتمنى أن يكون العمل على خشبة المسرح قريباً، ولكن التحدي فيه أن نجد طفلاً بالمهارة التي تمكنه من التمثيل لكل الأدوار، وهو في النهاية يلعب اسم النص "ابن الجبل"، ويمثل أطفال العالم الذين يتوقون للعب في براءة في ظل سلام يعم العالم.

 

ألقاب كثيرة أطلقت عليك في الساحة المسرحية.. أيها الأحب إليك؟

الساحة السعودية أطلقت علي لقب سيدة المسرح، ورجال المسرح هم الذين أطلقوا هذا اللقب، وكان المرحوم عبد الله الجفري هو المفجر الحقيقي له، وفي مصر كرمت وأطلق علي عميدة المسرح السعودي وكان ذلك في احتفال وشهادة موقعة من د.سمير سرحان الناقد والكاتب المسرحي، والإعلامي البارز الدكتور غازي عوض الله ،كما أطلقت عليً جامعات المنيا والمستقبل والأزهر، ونادي الرواد، لقب عميدة الأدب السعودي في تكريمات عدة.

 

ما تقييمك للمسرح السعودي؟

 المسرح السعودي مسرح عتيق يساير في تاريخه تاريخ المسرح في مصر والكويت وباقي دول الخليج، لكن الأمر لا يكون بالتقييم لأن له قيمة ينفرد بها من دون غيره من المسارح وهو كونه مسرح في أرض الحرمين الشريفين، ومن هنا وجب أن يكون ذو خصوصية متفردة ، وتجلت هذه الخصوصية في دراسة أقمتها ومحفوظة في مكتبة أكاديمية الفنون بالقاهرة، عنوانها "أثر الهوية الإسلامية على المسرح في السعودية "، وأهم نتائج هذا البحث والتي تكسب المسرح السعودي سمة متفردة هي أن الشخصية المسرحية غير منحوتة وتكتسب نحتها من إثراء الخيال لدى المتلقي، وهذا يرجع إلى أن الإسلام ينبذ النحت بوجه عام ، والكتاب لا يعتمدون هذا ولكن هذه السمة جاءت من صميم الشخصية السعودية وتراثها.

 

ما الدور المنشود للحراك الثقافي والفني في المملكة؟

الدور المنشود من الحراك الثقافي بالمملكة هو الاهتمام بالمسرح، وأن تنتج الوزارة عروضاً لا تهدف إلى الربح لكي يكون هناك تواجد للمسرح على مدار العام، كما أن الإعلام مقصر في حق المسرح ويعاملونه معاملة الرواية والأدب، بينما المسرح يختلف كثيراً لأنه الوحيد الذي يتميز بخاصية الـ "هنا والآن" أي علاقة حية ومباشرة في تلق حاضر.

 

كناقدة وأكاديمية كيف تقيمين المسرح العربي عامة والخليجي على وجه الخصوص؟

المسرح العربي حاضر ولكن ليس بقوة ، والمسرح الخليجي لا ينفصل عن المسرح العربي فالحدود الجغرافية تلعب دورها ، كما أن النظريات الحديثة للمسرح في العالم جعلت من المسرح العربي كائنا باهتا، وتعليل ذلك كان محوراً أساسياً في موسوعتي التي صدرت مؤخراً في نقد النقد بعنوان" حكمة النقد بين الأنس والاغتراب".

 
 
 

 

 
     
  الحقوق محفوظة لهيئة الفجيرة للثقافة والاعلام 2010